حسين عبد الله مرعي
35
منتهى المقال في الدراية والرجال
المبحث الأول في الأصول قسّم الأعلام الخبر باعتبار رواته إلى أقسام أربعة : الصحيح والحسن والموثّق والضعيف ، وسميّت بأصول الحديث . وهذا التقسيم لم يكن صريحا بهذا الشكل عند القدامى ، ولكن ابن طاووس هو أوّل من بيّنها وفصّلها . نعم يستفاد هذا التقسيم من كلمات القدامى عند تعبيرهم عن الحديث بأنّه صحيح وضعيف ، فما أتى به المتأخرون هو توضيح وتنقيح . من هنا لا معنى لإشكال البعض خاصة الإخباريين بأن إحداث هذا التقسيم بدعة وضلالة ، وسبب ذلك قولهم بصحة كلّ الأخبار الواردة في الكتب الأربعة ، وعرفت ضعفه بأن القدامى قالوا بصحة الحديث فأخذوه أو قالوا بضعفه فأعرضوا عنه . أمّا الأقسام فهي كالتالي : الأول ؛ الصحيح : هو ما اتصل سنده إلى المعصوم ، بنقل العدل الإمامي عن مثله في جميع الطبقات وإن اعتراه شذوذ ؛ وهذا التعريف للشهيد ( قده ) « 1 » . فيعتبر في الصحيح :
--> ( 1 ) الرعاية ص / 77 .